البريد الألكتروني
contact@fatwacouncil.org
ساعات العمل
11:00-17:00 الأثنين - الخميس

ماذا يريد الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا؟

يشدد الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عبد الصمد اليزيدي، على ضرورة ترسيخ المسلمين وجودهم في المجتمع الألماني

وُلد عبد الصمد اليزيدي في ولاية هيسن الألمانية لأب وأم مغربيين من العمال الوافدين، وهو يرى نفسه مهاجرًا من “الجيل الثالث”. فقد هاجر جدُه من أجل العمل إلى ألمانيا. وتخرَّج أبوه كمعلم في المغرب، ثم عمل لعقود من الزمن في منطقة راين-ماين الألمانية “مساعدًا في ورشة خراطة”؛ ويتحدث عبد الصمد اليزيدي عن فخر عائلته بتكريم أبيه على عمله خلال 25 عامًا من دون أن يغيب عن العمل يومًا واحدًا بسبب المرض

 

وقبل عمله في المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، كان يعمل موظفًا إداريًا في شركة لوجستية كبيرة في مطار فرانكفورت. وبعد انتقاله، وصل إلى جماعة المسجد الصغير في مدينة بفونغشتات جنوب دارمشتات. وكانت هذه الجماعة تريد أن تكسبه كرئيس لها – وقد أقنعته بذلك. وحول ذلك يقول أحيانًا على سبيل المزاح: أصغر مسجد في ألمانيا

 

“نحن جزء من المجتمع الألماني”

نحن فخورون بأشياء كثيرة تُميِّز ألمانيا. ولكننا أصبحنا نشعر الآن كمسلمين، وأنا بصفة خاصة، بصفتي وجهًا وممثلًا لمجتمع ديني، وكأنَّنا مواطنون من الدرجة الثانية. يتم تحميلنا المسؤولية عن كثير من الأخطاء التي تحدث في مجتمعنا، كما يقول عبد الصمد اليزيدي، وهو أب لأربعة أطفال

 

ويضيف أنَّ المزاج السائد حاليًا يثير شعورًا بالقلق خاصة بين جيل الشباب المهاجرين. وأنَّ عددًا ليس قليلًا من الشباب المتعلمين تعليمًا جيدًا باتوا يفكرون في الهجرة خارج ألمانيا “بسبب شعورهم بأنَّهم غير مرحب بهم في ألمانيا. وهذا يجب أن يدفع المجتمع كله إلى التفكير”، كما يقول اليزيدي. ويتَّهم الأحزاب السياسية الرئيسية الألمانية بأنَّها تتبنى في موضوع الهجرة شعارات وخطابات حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي تصنف السلطات بعض أجنحته على أنَّها يمينية متطرفة. ويضيف أنَّ بعض الفاعلين حتى في ما يعرف باسم الأحزاب الشعبية يتنافسون في الحقيقة على تجاوز حزب البديل من أجل ألمانيا في توجهه اليميني

مع البابا من أجل الحوار

وكذلك يشير اليزيدي إلى “الدبلوماسية الدينية” الدولية. وبحسب قوله توجد على الصعيد الدولي “تطورات إيجابية جدًا تتجاهلها ألمانيا”. ويضيف أنَّ وزارة الخارجية الألمانية قد “رفضت للأسف” خبرته في موضوع الدين ومسؤوليته عن السلام. ويقول إنَّ “السياسة الخارجية الألمانية الموجهة بحسب القيم ربما لم تكن جدية كما كانت تبدو في السابق

وزيارته الأخيرة على المستوى الدولي قادته قبل أيام قليلة من انتخابه إلى روما، حيث استقبله في الفاتيكان البابا فرنسيس مع ممثلين عن المسلمين من دول أوروبية. ويقول عنه عبد الصمد اليزيدي إنَّه “يشجعنا على اللقاء والحوار

 

Leave a Reply